Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) (يوسف) mp3
قَالَ قَتَادَة : كَانَ أَحَدهمَا سَاقِي الْمَلِك وَالْآخَر خَبَّازه قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : كَانَ اِسْم الَّذِي عَلَى الشَّرَاب نبوا وَالْآخَر مجلث قَالَ السُّدِّيّ : كَانَ سَبَب حَبْس الْمَلِك إِيَّاهُمَا أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا تَمَالَآ عَلَى سَمِّهِ فِي طَعَامه وَشَرَابه وَكَانَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ اُشْتُهِرَ فِي السِّجْن بِالْجُودِ وَالْأَمَانَة وَصِدْق الْحَدِيث وَحُسْن السَّمْت وَكَثْرَة الْعِبَادَة صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَامه وَمَعْرِفَة التَّعْبِير وَالْإِحْسَان إِلَى أَهْل السِّجْن وَعِيَادَة مَرَضَاهُمْ وَالْقِيَام بِحُقُوقِهِمْ وَلَمَّا دَخَلَ هَذَانِ الْفَتَيَانِ إِلَى السِّجْن تَأَلَّفَا بِهِ وَأَحَبَّاهُ حُبًّا شَدِيدًا وَقَالَا لَهُ : وَاَللَّه لَقَدْ أَحْبَبْنَاك حُبًّا زَائِدًا قَالَ بَارَكَ اللَّه فِيكُمَا إِنَّهُ مَا أَحَبَّنِي أَحَد إِلَّا دَخَلَ عَلَيَّ مِنْ مَحَبَّته ضَرَر أَحَبَّتْنِي عَمَّتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ الضَّرَر بِسَبَبِهَا وَأَحَبَّنِي أَبِي فَأُوذِيت بِسَبَبِهِ وَأَحَبَّتْنِي اِمْرَأَة الْعَزِيز فَكَذَلِكَ فَقَالَا وَاَللَّه مَا نَسْتَطِيع إِلَّا ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُمَا رَأَيَا مَنَامًا فَرَأَى السَّاقِي أَنَّهُ يَعْصِر خَمْرًا يَعْنِي عِنَبًا وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود إِنِّي أَرَانِي أَعْصِر عِنَبًا وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَحْمَد بْن سِنَان عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ شَرِيك عَنْ الْأَعْمَش عَنْ زَيْد بْن وَهْب عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَهَا أَعْصِر عِنَبًا وَقَالَ الضَّحَّاك فِي قَوْله " إِنَى أَرَانِي أَعْصِر خَمْرًا " يَعْنِي عِنَبًا قَالَ وَأَهْل عُمَان يُسَمُّونَ الْعِنَب خَمْرًا وَقَالَ عِكْرِمَة : قَالَ لَهُ إِنِّي رَأَيْت فِيمَا يَرَى النَّائِم أَنِّي غَرَسْت حَبْلَة مِنْ عِنَب فَنَبَتَتْ فَخَرَجَ فِيهَا عَنَاقِيد فَعَصْرَتهنَّ ثُمَّ سَقَيْتهنَّ الْمَلِك فَقَالَ : تَمْكُث فِي السِّجْن ثَلَاثَة أَيَّام ثُمَّ تَخْرُج فَتَسْقِيه خَمْرًا وَقَالَ الْآخَر وَهُوَ الْخَبَّاز : " إِنِّي أَرَانِي أَحْمِل فَوْق رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ " الْآيَة وَالْمَشْهُور عِنْد الْأَكْثَرِينَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُمَا رَأَيَا مَنَامًا وَطَلَبًا تَعْبِيره وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا وَكِيع وَابْن حُمَيْد قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : مَا رَأَى صَاحِبَا يُوسُف شَيْئًا إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَا عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

  • وبشر الصابرين

    وبشر الصابرين: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «هذه ورقات من دفتر الصبر، ونفحات من سجل الشكر، وومضات من ضياء الاحتساب، وحروف من ألَقِ الصابرين، وقصص الشاكرين، أزُفُّها إلى كل مسلم رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا، فإن الصبر درعٌ لكل مسلم، ووقاءٌ لكل مؤمنٍ، وملاذٌ - بعد الله - لكل مُوحِّد. أبعثُها إلى كل من ابتُلِي ببلاء، أو تعرَّضَ لعناء، أو مرَّ به شَقَاء، فإن الصبرَ سلوةٌ له في الدنيا، ورفعةٌ له في الآخرة... أُقدِّمها إلى كل أبٍ احترق فؤاده، وتمزَّق قلبه، وجزَعَت نفسه لغيابٍ لقُرَّة العين، أو فقدٍ لأحد المحبين، فإن له في ربه عزاء، وفي مولاه رجاء، وفي صبره ضياء. إلى كل أمٍّ تنام الأعين ولا تنام، ويضحك الناس وتبكي، وتهدأ القلوب ولا يهدأ قلبها ولا يسكن حزنها، إما لنازلةٍ مؤلمةٍ، أو قارعةٍ مُزعجةٍ، أو فاجعةٍ مُحزِنةٍ، أو غيبةٍ لثمرة الفؤاد، ونور العين، وجلاء الحزن، أو أسرٍ لفلذة الكبد، أو قتل لعنوان السعادة، فإن الصبر والاحتساب يضمن اللقاء بالغائب، والاجتماع بالأحبة، والأنس بثمرات الأكباد، حينما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب، إنه لقاءٌ في جنَّاتٍ ونهر، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدِر».

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381059

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

  • الحج وتهذيب النفوس

    الحج وتهذيب النفوس: إن الحج له منافع وفوائد عظيمة; وخيرات وبركات غزيرة; وعِبَر وعظات طيبة; وقد لا يتيسَّر لكثير من الحجاج الوقوف على منافع الحج وفوائده ودروسه وعِظاته; وهذه رسالةٌ جمعت هذه الفوائد المباركة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316763

    التحميل:

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة